العظيم آبادي
22
عون المعبود
يقشر أو يجرح ، ولعل المراد بها آثار مستنكرة في وجهه حقيقة أو امارات ليعرف ويشهر بذلك بين أهل الموقف أو لتقسيم منازل السائل فإنه مقل أو مكثر أو مفرط في المسألة ، فذكر الأقسام على حسب ذلك ، والخمش أبلغ في معناه من الخدش وهو أبلغ من الكدح إذ الخمش في الوجه والخدش في الجلد والكدح فوق الجلد ، وقيل الخدش قشر الجلد بعود والخمش قشره بالأظفار والكدح العض ، وهي في أصلها مصادر لكنها لما جعلت أسماء للآثار جمعت ( حفظي ) أي الذي أحفظه ، قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة : وقال الترمذي : حديث حسن وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث . وقال أبو داود : قال يحيى بن آدم فقال عبد الله بن عثمان لسفيان الثوري حفظي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير ، فقال سفيان فقد حدثنا زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد . وقال الخطابي : وضعفوا الحديث للعلة التي ذكرها يحيى بن آدم ، قالوا أما ما رواه سفيان فليس فيه بيان أنه أسنده وإنما قال فقد حدثنا زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد حسب . وحكى الإمام أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم أن الثوري قال يوما " قال أبو بسطام يحدث يعني شعبة هذا الحديث عن حكيم بن جبير قيل له قال حدثني زبيد عن محمد بن عبد الرحمن ولم يزد عليه . قال أحمد كأنه أرسله أو كره أن يحدث به أما يعرف الرجل كلاما " نحو ذا . وحكى الترمذي أن سفيان صرح بإسناده فقال : سمعت زبيدا " يحدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، وحكاه ابن عدي أيضا ، وحكى أيضا " أن الثوري قال : فأخبرنا به زبيد . وهذا يدل على أن الثوري حدث به مرتين مرة لا يصرح فيه بالإسناد ومرة يسنده فتجتمع الروايات . وقال أبو عبد الرحمن النسائي : لا نعلم أحدا " قال في هذا الحديث زبيد غير يحيى بن آدم ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم بن جبير وحكيم ضعيف . وسئل شعبة عن حديث حكيم فقال أخاف النار وقد كان روى عنه قديما " . وسئل يحيى بن معين يرويه أحد غير حكيم ؟ فقال يحيى : نعم يرويه يحيى بن آدم عن زبيد ولا أعلم أحدا " يرويه إلا يحيى بن آدم ، وهذا وهم لو كان كذا لحدث به الناس جميعا " عن سفيان ولكنه حديث منكر . هذا الكلام قاله يحيى أو نحوه . وقال بظاهره أحمد وإسحاق وغيرهما ورأوه حدا " في غنى من يحرم عليه الصدقة وأبى ذلك آخرون وضعفوا الحديث بما تقدم . وقال مالك والشافعي : لا حد للغنى معلوما " وإنما يعتبر حال الانسان . قال الشافعي : قد يكون الرجل بالدرهم غنيا " مع الكسب ولا يغنيه الألف